الاثنين، 9 يوليو، 2012

دموع الندم

وقفت امام النافذة كعادتها لتري ضوء الشمس يتسلل داخل 
حجرتها الصغيرة ولكنها شعرت بشعور غريب 
كيف لكل هذا النور ومازال ذلك القلب 
تسكنه البرودة والظلام الم يصل منه شيء الي داخلها
وفجأة شعرت برجفة تهزها من الاعماق !!
فهرعت الي سجادة الصلاة ووقفت بين يدي خالقها 
ولم تشعر الا والدموع تنهمر من عينيها كالمطر الذي يتساقط علي الارض الجدباء
ياااااا الله ...منذ زمن لم تشعر بهذا الشعور 
ولم تستطع ان توقف دموع عينيها 
ولم تكن عينيها فقط التي تبكي ولكن قلبها ايضا كان يبكي دما
اجل انها دموع الندم علي ما فرطت في جنب الله
ولكن الغريب انها بأت تشعر بارتياح شديد !!
اجل ان هذه الدموع غسلت نوافذ قلبها الموصدة التي تراكم عليها وسخ 
الذنوب حتي اصبحت سوداء فمنعت النور من المروربداخله 
وشيئا فشيئا ..شعرت ان تلك النوافذ الموصدة بدأت تنفتح
لاستقبال نسيم الايمان وطرد رائحة العفن التي كانت تملأ المكان
كم هو جميل ذلك الشعور وتلك الراحة التي تشعر بها الان 
ولكنها مع هذا الشعورتشعر بغصة ألم داخل قلبها !!!
اجل لقد عرفت ان هذا الشعور لانها نادمة علي ما فعلت 
في حق خالقها وحق نفسها
لقد شعرت بأن نور الشمس الذي يملأ الكون بالخارج بدأيتسلل الي الداخل 
ويدفيء قلبها وينيره 
اجل لقد اشرقت نور التوبة والايمان داخل قلبها
لقد كانت ترجف كالعصفور المبلل في يوم عاصف
ولكنها شعرت بأن هناك من يحتويها ويحميها
انها لاتستطيع ان ترفع رأسها من السجود لله
شكرا وحمدا لله ومازال المطر ينهمر من عينيها 
ليغسل ما تبقي بالداخل
وقالت لنفسها كم ظلمت يا نفسي اذ حرمتك من
هذا النسي العليل بطاعة الله ونور الهداية والتوبة 
وانت يا قلب الصغير !كم ظلمتك بحمل تلك الاثقال
من الهم والحزن والتي كنت تنوء بحملها
ولكننا الان وجدنا من يعيننا علي حملها !
اجال هو الله عز وجل 
وعاهدت نفسها بان تعتني بنظافة هذة النوافذ والا يمر منها الا ما يرضيه
وان تجعلها مفتوحة عل يمصرعيها امام هدي الله وطاعته
 وان تبني حول قلبها سياجا امنا من الاستعانة بالله والذكر 
والطاعات 
حتي يظل هذا القلب نقيا حتي وان لحته بعض الذنوب
سوف تعود وتغسلة باستمرار بدموع الندم !
فدائما هناك من ينتظرها  


الأحد، 1 يوليو، 2012

مازات بداخلي!

اجل مازلت بداخلي تلك الطفلة الشقية 
اشعر بروحها تسكني 
تريد ان تلعب وتقفز وتغرد مثل الاطفال 
تريد ان تحب كل البشر 
وقليلا ما اعطيها حريتها 
وايضا تسامح وتغفر لمن اساء اليها 
فكل ما تفكر به هو كيف تسعد بالحياة 
لا تحمل الهم والحزن للتفكير في الآتي وكل
مايشغلها هوما تعيشه الآن
ولكنها لا تأخذ حريتها بداخلي 
فكلما تحاول ان تتحرر 
تأتي روح الانثي
وتظل تملي عليها القرارات والتحكمات 
وان هذا يصح وذاك لا يصح 
وان العرف لا يسمح بهذه الاشياء 
رغم انها لا تفعل ما يغضب الله!
فقط تريد ان تتصرف بطبيعتها
واحيانا كثيرة تتهمها بالغباء !
لانها تتصرف كالاطفال وتنسي الاساءة سريعا 
وتقول لها ألاترين كيف يتغير العالم من حولك 
كيف يتلاءمون عليك ويسخرون منك 
ويقولون انك بلهاء ويسهل الضحك عليكي 
لماذا لا تعاملينهم بنفس الاسلوب 
 واحيانا كثيرة تريد ان تتخلص منها
فردت عليها قائلة :ولكني لا احب ذلك ....لا احب ان اتلون 
احب ان اكون انا  كما هي ولا ابالي بما يقولون 
انت تتهميني بالغباء !
ولكن اتعلمين شيئا لولا وجودي بداخلك 
لما كان هذا الصفاء داخل عينيكي 
ولما كان هذا النقاء داخل قلبك 
ولم يكن لك هذا النصيب الكبير من محبة الناس 
حتي وان كنت تستنكري وجودي بداخلك الا انني 
مازالت اضفي علي تصرفاتك تلك البراءة المحبوبة

ففكرت قليلا وقالت :انت محقة فلتبقي بداخلي ولكني سأظل انتقي لكي تصرفاتك !