الأحد، 28 أبريل، 2013

صندوق بالأعماق .....




اتخيل احيانا ان بداخل كل منا صندوق مدفون داخل اعماقه نحمل 
بداخله كل مالانريد تذكره من احلام قد تمنعنا الظروف من البوح بها او 
ذكريات نتمني نسيانها اوهموم وآلآلآم لا يمكن النطق بها او ذنوب قد فعلناها علي 
حين غفلة ونتمني الا نكون قد فعلناها من قبل وغيرها الكثير ...
قد ننسي هذه الاشياء  وبالاغلب اننا نحاول ان نتناساها بأن نلقي بها داخل سراديب انفسنا...........
وقد يئن ذلك الصندوق من كثرة ما يحمل ولكننا نضغط عليه كثيرا ليظل مغلقا 
وقد نحاول ونحن نختلي بأنفسنا ان نخرج بعضا من هذه الاحلام او الذكريات 
بما تحمله لنا من سعادة علي الرغم ما يصاحبها من الم والذي يتساقط في دموعنا التي 
تهرب علي الرغم منا ...... ولكننا سريعا نخبئها داخل الصنوق مرة اخري حتي لا يرانا من حولنا او تفضحنا مرآة عيوننا  ........!!
فقد يكونون من حولنا يرون فينا القوة والحكمة التي تجعلهم يلقون علينا بالاحمال والهموم التي تشغلم ،فنحن نمثل لهم جذع الشجرة الذي يستندون اليه عندما يتعبون من المسير ،او يتشبثون به عندما تشتد بهم رياح الاحزان القاسية 
فنحن قد نظهر لهم بأننا لايهمنا شيء واننا اقوياء بما فيه الكفاية لذلك ولكنهم  
في اثناء ذلك يتناسون ان جذور تلك الشجرة بدأت تتآكل وقد يصيبها العفن 
من جفاء المشاعر وكثرة الصمت ،فما اقسي ان نمد جذورنا لنستجدي مشاعر الاخرين لنرتوي وتظل لنا القدرة علي مواصلة المسير
 ...... ولكن هيهات ان يمنعنا ذلك من ان نئن بصمت حتي لا نؤذي من حولنا وان كنا نسحق ارواحنا ونقتلها ببطء

ولكن فجأة يظهر لنا في بعض الاحيان من يبعثر في داخلنا ويري ببصيرته ذلك الصندوق المخبأ الذي يشبه المرجل من كثرة ما يحمل في داخله 
ويري ان ذلك الانسان الماثل بقوة وبحكمة امامه يخفي بداخله طفلا يصرخ ويبكي 
فيتسلل بهدوء ليفتح هذا الصندوق  فيخرج هذا للطفل كمن وجد بابا للنجاة وكمن وجد امه امامه بعد فترة غياب فأرتمي في احضانها 
وقد يندهش ذلك الشخص عندما يري اننا يبكي امامه وقد لا يكون علي صلة وثيقة بنا .!!ولكنه قد لا يعرف السر ..فهو فتح ذلك الصندوق المغلق منذ زمن ....
ولكن اتعلمون شيئا قد نندم بعد هذا الموقف ولكننا نشعر كأنه كان في داخلنا جمرة وانسكب عليها بعض الماء البارد فنهدأ قليلا
وان الصندوق قد خفف قليلا من احماله لكي يستطيع المواصلة ..............

احبكم في الله 

 روي الإمام أحمد من حديث ابن مسعود قال : قال رسول الله : ( ماأصاب عبداُ هم ولاحزن فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي " . إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحا ) 
  قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَعَلَّمَ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ؟ قَالَ:"أَجَلْ يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَهُنَّ أَنْ يَتَعَلَّمَهُنَّ".